بواسطة: عاشق الصبر بتاريخ : الإثنين 19-08-1430 هـ 04:28 مساء
نلاحظ عند انضمام طلاب الثانويات العامة في الجامعات عدم معرفتهم وجهلهم لما يتوجب عليهم فعله ، خصوصاً الطلاب القادمين من مناطق بعيدة لجامعات خارج مدينتهم أو قريتهم.
فمع ازدياد الأعداد الهائلة من خريجي الثانوية العامة ، لا تسمح الساحة بتقاعس الطلاب المقبولين في الجامعات والكليات محدودة العدد ، فأي تسرب أو فصل أو حرمان سيعود سلباً على الطالب أولاً ثم على الأسرة والمجتمع ثانياً.
الطلاب حديثي التخرج بحاجة لتوعية من قبل الأسرة ومن قبل الجامعة أو الكلية وكذلك من المدرسين الأفاضل ،
خصوصاً أن مجال التعليم الجامعي يختلف كثيراً عن التعليم العام ، ويصاب الطلاب من خلال هذه الفجوة بحالات نفسية أو صدود ، ستحول دون إتمامهم للمرحلة الجامعية بسلام. فنجد كثير من الطلاب يتنقلون من جامعة لجامعة ومن كلية لكلية ، وذلك لغياب المعرفة وعدم تقبل الجو الجامعي بسهولة. إن تراكم أعداد خريجي الثانوية العامة لهذه السنة والسنوات السابقة إضافة للمتسربين من الجامعات والكليات سيزيد العبء على المجتمع وسيفاقم المشكلة أكبر وأكبر. لا يلام بعض الطلاب عندما يسجلون في أكثر من جهة تعليمية - مع أن ذلك سيؤثر على تضارب الإحصائيات - وذلك لضمان الحصول على مقعد دراسي جامعي ، ولو أنه لم يقبل في الكلية التي يرغب فيها هذا الفصل سيحاول التقدم في الفصل الذي يليه ، ويبقى مكانه في الكلية غير المرغوبة شاغراً بعد فوات الأوان ، بعد أن ضيع الفرصة على غيره ، وبدد ميزانية الدولة بدفع المكافأة لطالب لم يستفد من دراسته. فلا مناص من الاجتهاد وبذل المزيد من الاهتمام ، ولا مناص لأولياء الأمور من الجلوس مع أبناءهم وبناتهم لحثهم على المضي قدماً ومتابعتهم أول بأول ، كما أن الجهة التعليمية تقع عليها باقي المجهود لتنوير الطلاب بالمستقبل المشرق للناجحين.