بواسطة: عاشق الصبر بتاريخ : الثلاثاء 28-12-1430 هـ 03:20 صباحا
في الصباح الباكر عندما يخرج المصلون من صلاة الفجر يصادفون وقوف طالبات المدارس ينتظرن باص المدرسة بوجوه يملاؤها النعاس في جو بارد مظلم، وطريق قليل الحركة يميل إلى الوحشة بعض الشيء. الطالبات صغيرات السن لم يستثنين من تلك اليقضة المبكرة ايضاً تجدهن بكل فطرة يتجسدن الغرابة لِم نحن قبل الصبية في الخروج من المنزل!.
جهود وزارة التربية والتعليم الكبيرة تجاه الطلبة والطالبات مشهود لها في كل الأصقاع، لكن من يُعلّم ومن يتعلم غير مبالين بتلك الجهود، ولم يعطوا فرصة للتأمل في تلك الجهود، ربما وصل ببعضهم إلى الكره لتلك الوزارة من جراء العمل الاجباري والتعسفي لعملاء الوزارة.
نحن نتساءل لماذا التشدد في عملية بداية الحصص الدراسية في وقت مبكر للغاية خاصة لمن يقطنون في المنطقة الشرقية، فتعد الساعة السادسة والنصف حضور والسادسة وخمسة وأربعون دقيقة بداية للحصة الأولى المبكرة .. تدعو للمشقة على الطلبة والطالبات، وسيولد تجاوبات تعليمية عكسية.
إن كنا نعتقد أن بمثل هذا التبكير يعد من التقدم، فنقول أن الدول المتقدمة لم تعمل به فأمريكا وبريطانيا خاصة تبدأ الحصص الأولى الدراسية في الساعة التاسعة صباحاً، ويخرج الطلبة والطالبات مبتسمين فرحين نحو المدرسة. علماً بأن المدرسة يُسمح لها أن تفتح أبوابها في وقت مبكر لمن يود التعجيل في جلب أبناءه للمدرسة، لمن قد يضطر أن يخرج من المنزل مبكراً للذهاب لعمله، فقد تم وضع حلول لهذا الأمر. ناهيك أن عمل الوزارات يبدأ عند الساعة الثامنة صباحاً.
يتصدد أغلب الأسر عن عدم استخدام النقل المدرسي المتكفلة به الوزارة - والذي كلفها ملايين الريالات - بسبب تبكير تلك الباصات، والتي اقتصر استخدامها في بعض المناطق على عدد لا يتجاوز اليد الواحدة في الباصات ذات الحمولة الكبيرة، وفي أحياناً أخر يعود الباص بدون أي حمولة على ظهره لعزوف الطلبة والطالبات عن الاستفادة من ميزاتها.
فأملنا من الوزارة الحيوية أن تنظر في زرع الحيوية في وجوه أبناءنا الطلاب والطالبات بخروج باعث للنفس المسرة والعودة بشوق للخروج مجدداً.