بواسطة: عاشق الصبر بتاريخ : السبت 21-03-1431 هـ 11:58 مساء
شكل الحضور المتزايد في معرض الرياض الدولي للكتاب لهذا العام 1431هـ/2010م ارتياحاً من قبل الزائرين والزائرات، ودلل على أن هناك اهتماماً، ومطلباً واضحاً، ومفعماً بالمعرفة من قبل الجمهور. قابله غبطة وسرور من قبل المؤلفين ودور النشر وكذلك المنظمين للمعرض الذي يُشهد لهم ببراعتهم في التنظيم في هذه السنة، مع بعض الهفوات الخفيفة الصادرة من قبل اللجان المنظمة التي لا تكاد تذكر. ليس هناك عمل كبير يخلو من الهفوات الصغيرة.
لا شك أن الحضور الكثيف للمعرض يدل دلالة واضحة على توجه المجتمع السعودي والعربي نحو حراك ثقافي متجدد ابتداءً من الطفل العربي إلى الأديب الكبير، وما بينهما من مهتمين.
مايلفت النظر بكل مصداقية أن طلبة المدارس يعتبرون الأكثر رغبةً بالاطلاع على ماهو جديد ومفيد، كل هذا أوجد تناغم جم وأعطى بشاشةً واستمتاعاً منقطع النظير، فالشواهد تمنحنا القناعة بأن المسيرة الثقافية تسير في الاتجاه الصحيح بين كافة شرائح المجتمع من أعلى الهرم لأسفله خصوصاً بأن الرعاية كانت من القيادة الحكيمة.
ما يشعرنا بالدهشة بأن القيمة الاضافية التي تدعو للفخر في هذه المرحلة هي التزايد على اقتناء الكتب في ظل تطور الاتصالات والإنترنت لجيل صاعد حامل رسالة فكرية متميزة، جيل كان التأثير عليه تأثيراً إيجابياً، مما أوكل لدور النشر للتطلع لمطالب الجمهور العربي بشكل عام والجمهور السعودي بصفة خاصة، بكافة شرائحه، سواء العلمية أو الأدبية أو الدينية، مع حرصهم ( دور النشر ) على التواجد باستمرار على الأراضي السعودية وإن لم يكن فبالمتابعة عبر وسائل الاعلام المرئية أو المقروءة أو حتى عبر المنتديات الثقافية.
كل هذه الاحتفاليات المتوالية تحتم علينا متابعة المعارض الأخرى وجدولة مواعيدها بحيث لا تتعارض مع بعضها البعض للاستفادة القصوى بحراك ثقافي بفعم بالاثارة.